رياض محمد حبيب الناصري
33
الواقفية
وهو حفيده الإمام الثاني عشر عجل اللّه فرجه الشريف كما ورد في رواية أخيه علي بن جعفر إذ قال : وما القائم إلّا بعدي بسنين « 1 » . خامسا : أراد الامام عليه السّلام في رواية الخرائج والجرائج ان يوعز لعلي بن سويد عن وقوع الحيرة لمعرفته تسلسل الأئمة خوفا منه على ذلك الرجل ان يقع كما وقع الكثير من أمثاله فقال عليه السّلام : رأيت أن أفسر لك ما سألتني عنه مخافة ان تدخل الحيرة على أمتنا من قبل جهالتهم فاتق اللّه واكتم ذلك . . . « 2 » . الفرق بين الواقفية والفطحية بالاعتقاد الروايات التي وردت عن الأئمة عليهم السّلام في الواقفة كانت كثيرة جدا وكانت دالة على معرفة الأئمة خطورة هذه الحركة الانقلابية في تاريخ الشيعة والتي أرادت ان تشوه معالم التشريع ومع ذلك فقد تركت اثرا بالغا في الروايات لولا ان انبرى علماء الشيعة لتصفية غثها من سمينها مع ملاحظة الفرق بين الرواية التي فيها نصرة للمذهب فتطرح ، الرواية التي لا تتعارض مع فتوى الأصحاب وقبولهم إياها فيؤخذ بها وهذا الأمر وان اشترك فيه بقية الفرق كالفطحية مثلا الّا ان التشديد على الواقفة كان أكثر احساسا من جانب الأئمة ( عليهم السّلام ) لمصلحة هذا التوجه بالخصوص قال التقي المجلسي : واعلم أن الفطحية كانوا أقرب إلى الحق من الواقفية أو هم أبعد من الحق عن الفطحية لان الفطحية لا ينكرون بقية الأئمة عليهم السّلام وكانوا يقولون بإمامتهم ولهذا شبهوا بالحمير بخلاف الواقفة فإنهم كالكلاب الممطورة والشيخ ذكر الواقفية
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 760 ح 870 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 290 .